الشيخ علي المشكيني

58

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

إنّ الحكمة تزيد الشريف شرفا . إنّ محرّم الحلال كمحلّل الحرام . إنّ أحساب أهل الدّنيا هذا المال . إنّ لصاحب الحقّ مقالا . إنّ مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة . إنّ أحسن الحسن الخلق الحسن « 1 » . إنّ أكثر أهل الجنة البله « 2 » . إنّ أقلّ ساكني الجنّة النساء « 3 » . إنّ المعونة « 4 » تأتي العبد من اللّه على قدر المؤنة ، وإنّ الصبر يأتي العبد على قدر المصيبة . إنّ أبرّ البرّ أن يصل « 5 » الرجل أهل ودّ أبيه بعد أن يولّي الأب . إنّ الشّيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم . إنّ أشكر الناس للّه أشكرهم للناس . إنّ إعطاء هذا المال قنية « 6 » ، وإمساكه فتنة . إنّ عذاب هذه الامّة جعل في دنياها « 7 » .

--> ( 1 ) . هذه الجملة مرويّة عن المجتبى عليه السّلام كما في سفينة البحار ج 1 ص 410 . ( 2 ) . ليس المراد من البله السفهاء الّذين لا عقل لهم ، بل المراد الغافلون عن الشرّ المطبوعون على الخير ، أو الّذين غلبت عليهم سلامة الصدر وحسن الظن بالناس كما في النهاية . ( 3 ) . لعلّ ذلك لغلبة المادّيات عليهنّ وقلّة عقولهنّ وحظوظهنّ وأيمانهن ، ولذلك ورد : « كمل من الرجال كثير ، ومن النساء أربع » ولم يبعث منهنّ نبيّ ، بل لو فتّش المفاسد والمعاصي كنّ الأصل فيها . وفي الوسائل كتاب النكاح الباب الرابع من المقدّمة روايات في ذلك . ( 4 ) . أي المعونة تنزل على قدر المؤنة . كما في الخبر ، وقوله : تحت العبد ؛ أي تحت اختياره . ( 5 ) . أي يصل أباه ، ثمّ أصدقاء أبيه ؛ فإنّ حبيب الحبيب حبيب . ( 6 ) . يريد أنّ الذي أعطيته في سبيل اللّه يبقي وينفع ، وأنّ ما أمسكته فتنة . ( 7 ) . أي يبتلون فيها بسوء أعمالهم كفّارة كي يطهروا ، فلا تبقى تبعة عليهم حتّى أنّ مؤمنا يعثر أو يمرض لما ارتكب من الذنب .